|
10/06/2008 |
منذ قديم الأزل....انتشرت بين الفئة الذكورية المسيطرة الفكرة القائلة بأن المرأة هي السبب الرئيسي وراء كل المصائب التي عمت البشرية...ابتدءا من الإغواء بالأكل من الشجرة !!!!وهى التهمة التي عوقب عليها البشرى الأول (ادم)بنزولة إلى الأرض بعد أن كان يعيش في الجنة....مرورا باتهامها بأنها كانت السبب الرئيسي وراء ارتكاب أول جناية قتل على سطح الأرض.حينما اختلف قابيل وهابيل نجلى البشرى الأول (ادم)على الزواج من أحدى الفتيات التي هي في حقيقة الأمر أختهم وانتهى هذا الخلاف بصخرة رفعها الأول ليرضخ بها رأس الثاني....ويدون باللون الأحمر الدموي قصة أول جريمة قتل ارتكبت على سطح الأرض....وانتهاء بما لا ينتهي من أكاذيب وافتراءات-لا حصر لها-اختلقتها الفئة الذكورية الحاكمة لكي تتمكن من السيطرة على مقادير الأمور ولتمنع المرأة من مشاركتها في الحكم. كانت هذه هي الأفكار والمعتقدات التي انتشرت في هذا الوقت ونجحت بالفعل في إقصاء المرأة من مكانها الملائم بوصفها النصف الفعال في المجتمع لكونها صاحبة الفضل الأول في استمرار الحياة وعدم انقراض النوع الادمى من على سطح البسيطة. ولكن....وكما هو معلوم....فان بذور الشر بدأت تؤتى ثمارها في عقول الفئة الحاكمة....ونمت هذه البذور...وتحولت إلى بدرات...أنتجت بعدها أفكارا شريرة تحالفت مع بعضها البعض في مواجهة المرأة ثم اتخذت قراراتها وبدأت تطبيقها على أرض الواقع....وكانت جل هذه القرارات لا هدف منها إلا إلحاق الأذى بالمرآة وجعل حياتها كابوسا مرعبا تنتظر الموت للتخلص منة....وكانت أحدى هذه القرارات حرمانها من الباعث لها على الأمومة ومحفزها على إنبات بذرة الطفولة....ومن ثم استمرار الحياة على سطح الأرض ألا وهى اللذة الحسية التي تستشعرها المرأة عند التقائها بالجنس الأخر وكان لهم ذالك بارتكاب تلك الجريمة الشنعاء باستئصال ذالك الجزء الحساس منها فيما يعرف باسم(الختان)والذي أطلقوا علية اسما أخر من باب تجميل القبيح فسموها (الطهارة!!!) وهو إلى الرجس والنجاسة أقرب. لقد انتشر الختان في المجتمعات القديمة وأصبح عادة محببة إلى الناس....ولكن المثير والمقزز في نفس الوقت...هو استكانة الأنثى ورضوخها للأمر الواقع وعدم تفكيرها في عواقب الأمور. وبانتشار هذه العادة....أصبح لدى الكثيرات اعتقاد مفاده أن مجرد التفكير في اللذة الحسية المصاحبة للقاء الجنسي هو في حد ذات جريمة شنعاء لا تغتفر...وأصبحت المرأة تربى ابنتها على تلك القيم والعادات المتخلفة....فكنا نرى المرأة البريطانية في سالف عهدها تنصح ابنتها في ليلة زفافها قائلة لها(أغمضي عينيك وفكري في انجلترا)...تريد بذالك ان تصرف انتباهها وتفكيرها عما يحدث معها في تلك اللحظة عما يحدث لها وأن تفكر في موضوع أخر. أنة لا يختلف اثنان (اعني إنسانان ولا أقصد الحيوانات الناطقة من بني ادم) على أن ختان الإناث هي جريمة نكراء في حق الأنثى فهي عادة غير إنسانية تهدف إلى تجريد المرأة من أنوثتها وتحويلها إلى مصنع أنتاج آدميين. أنة وعلى الرغم من أن بعض التشريعات والقوانين جرمت هذه الفعلة ووضعت لها عقوبة شبة رادعة....فإننا لا نزال نرى الكثير من الأطباء عديمي الشرف اللاهثين وراء المادة الزائلة والباحثين عن الثراء السريع لا يزالون يمارسون هذه الجريمة داخل عياداتهم الخاصة بعيدا عن أعين القانون.....ولكن....ينبغي أن نقول ان المجتمع هو الذي ينبغي أن يتغير....فإننا لن نتغير إلا إذا غيرنا ما بداخلنا....يجب علينا أن نطرد تلك الأفكار البالية من إطار تفكيرنا....يجب علينا أن نعيد النظر في قضية المرأة من جانب انسانى بحت....بعيدا عن سطوة المادة ورسوخ التقاليد والتطرف الديني. إننا سنظل هكذا واقفين موقف المتفرج المذهول حيال ما يحدث حولنا من تقدم حضاري يتمتع به غيرنا....إذا لم نسارع الخطى بنهضة هذه الشريحة....فإذا لم تنهض فلا نهضة لأمتنا. انه يجب علينا أن نحافظ على المرأة كانسان وألا نهدر كرامتها وأنوثتها بهذه الأفعال التي تستحي الحيوانات العجماوات من الإتيان بها. وقبل أن انسي....فأنة من المعروف أن أكثر النساء اللاتي تعرضن لتلك العملية القذرة عانين فيما بعد من البرود الجنسي والذي أدى بالبعض منهن إلى تدهور حالتها النفسية والصحية....فإلى متى نظل هكذا ظالمين لامرأة....محملين إياها تبعات ذنوب لم ترتكبها....وأوزار لم تقترفها؟!!! إلى متى؟
إعداد
د.م. سمير محمد آل مختار
www.hrocsi.jeeran.com
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
|